الختان
هدفنا من تفعيل سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الختان أن يعيش المسلمون في نمط حياة ومعيشة محددة ونحافظ عليها تحت سقف واحد يجمع جميع المسلمين بدون تفرقة بين بلد أو لسان أو عرق. ومشكلة ضعف الإمكانات الصحية في أفريقيا تعترضنا كعائق كبير هناك . فيقومون بالختان ضمن الإمكانات المتوفرة وهذا يسبب ظهور كثير من الأمراض وانتشارها.
الختان من محاسن الشرائع التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده ويُجَمِّلُ بها محاسنهم الظاهرة والباطنة فهو مكمل للفطرة التي فطرهم عليها ولهذا كان من تمام الحنيفية ملة إبراهيم ، وأصل مشروعية الختان لتكميل الحنيفية فإن الله عز وجل لما عاهد إبراهيم وعده أن يجعله للناس إماماً ، ووعده أن يكون أباً لشعوب كثيرة وأن يكون الأنبياء والملوك من صلبه وأن يُكثِّر نسله وأخبره أنه جاعلٌ بينه وبين نسله علامةَ العهد أن يختنوا كل مولود منهم ويكون عهدي هذا ميسماً (أي علامة ) في أجسادهم . فالختان علم للدخول في ملة إبراهيم وهذا موافق لتأويل من تأول قوله تعالى : ( صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ) البقرة/138 ، عموم الأدلة الواردة في الختان ، كما في البخاري (5891) ومسلم (257)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الْخِتَانُ وَالاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ وَنَتْفُ الآبَاطِ ) ،
إن ختان الأطفال المواليد ( أي خلال الشهر الأول من أعمارهم ) يؤدي إلى مكاسب صحية عديدة أهمها :
لوقاية من الالتهابات الموضعية الناتجة عن وجود القلفة فإنها تعرض الطفل المصاب لأمراض عديدة في المستقبل من أخطرها سرطان
التهابات المجاري البولية أثبتت الأبحاث العديدة أن الأطفال غير المختونين يتعرضون لزيادة كبيرة في التهابات المجاري البولية .وفي بعض الدراسات بلغت النسبة 39 ضعف ما هي عليه عند الأطفال غير المختونين
الوقاية من الأمراض الجنسية وخاصة الهربس ، والقرحة الرخوة والزهري ، والكانديدا ، والسيلان ، والثآليل الجنسية
